لماذا يصعب عليّ أن أطلب المساعدة؟
في بعض الفترات من حياتي، كنت أواجه أمورًا يصعب التعامل معها وحدي.
ومع ذلك، كنت أحاول أن أحلها بنفسي.
وأتحملها بنفسي.
وأبحث عن حلولها بنفسي.
حتى عندما يكون هناك أشخاص قادرون على مساعدتي.
ولهذا كنت أتساءل أحيانًا:
لماذا يصعب عليّ أن أطلب المساعدة؟
وقد يبحث البعض عن هذا السؤال بطريقة مختلفة:
“لماذا أرفض مساعدة الآخرين؟”
أو:
“لماذا أتحمل كل شيء وحدي؟”
أو:
“لماذا أشعر بالحرج عندما أطلب المساعدة؟”
في البداية، كنت أعتقد أن السبب هو أنني أحب الاعتماد على نفسي.
لكن مع الوقت بدأت ألاحظ أن الأمر ليس دائمًا بهذه البساطة.
فأحيانًا لا يكون ما يمنعنا من طلب المساعدة هو الاستقلالية.
بل الخوف.
الخوف من الرفض.
أو من الإحراج.
أو من أن نبدو أضعف مما نريد.
فبدأت أسأل نفسي بعض الأسئلة:
هل أخاف أن أثقل على الآخرين؟
هل أشعر أن عليّ حل كل شيء بنفسي؟
هل أطلب من نفسي ما لا أطلبه من غيري؟
وهل أرى طلب المساعدة ضعفًا؟
أم أنني أراه أمرًا طبيعيًا عندما يتعلق بشخص آخر غيري؟
ومع الوقت بدأت أفهم أن الإنسان لا يتعلم كل شيء وحده.
ولا يتجاوز كل شيء وحده.
ولا يحمل كل شيء وحده.
فحتى أكثر الناس قوة يحتاجون أحيانًا إلى من يستمع لهم.
أو يساندهم.
أو يذكرهم بأنهم ليسوا مضطرين لفعل كل شيء بمفردهم.
ومع الوقت بدأت ألاحظ أنني عندما أساعد الآخرين.
لا أراهم ضعفاء.
بل أراهم بشرًا.
ولهذا بدأت أتساءل:
لماذا أحكم على نفسي بطريقة مختلفة؟
ولماذا أعتبر ما أقبله من الآخرين شيئًا يصعب عليّ قبوله لنفسي؟
وربما لهذا السبب لم يعد السؤال بالنسبة لي:
لماذا يصعب عليّ أن أطلب المساعدة؟
بل:
ما الذي أخشاه فعلًا؟
طلب المساعدة نفسه؟
أم الشعور الذي أعتقد أنه سيرافقه؟
ففي بعض الأحيان، لا تكون القوة في أن نحمل كل شيء وحدنا.
بل في أن نعرف متى نسمح للآخرين بأن يشاركوا معنا بعضًا من الحمل.
تعليقات
إرسال تعليق