لماذا أفكر كثيراً في شخص لا يفكر بي؟
في بعض الفترات من حياتي، كنت أتساءل:
لماذا أفكر كثيرًا في شخص لا يفكر بي؟
ولماذا يبقى حاضرًا في ذهني رغم أنني أعرف أنه لا يمنحني المساحة نفسها في حياته؟
في البداية، كنت أعتقد أن السبب هو قوة مشاعري نحوه.
أو أنني لم أستطع تجاوزه بعد.
لكن مع الوقت بدأت ألاحظ شيئًا مختلفًا.
فبعض الأشخاص لا يبقون في أذهاننا بسبب ما حدث بينهم وبيننا.
بل بسبب الأشياء التي لم تحدث.
والكلمات التي لم تُقل.
والأسئلة التي لم تجد إجابة.
ولهذا قد نستمر في التفكير في شخص غاب عن حياتنا.
ليس لأن وجوده ما زال مستمرًا.
بل لأن عقولنا ما زالت تحاول فهم ما لم يكتمل.
ومع الوقت بدأت أفهم أن العقل لا يتعامل دائمًا مع الأمور كما حدثت.
بل كما فهمها هو.
ولهذا قد يبقى عالقًا في مواقف انتهت منذ زمن.
ليس لأنه يرفض النهاية.
بل لأنه لم يفهمها بالكامل.
فالنهايات الواضحة يسهل تقبلها غالبًا.
أما النهايات الغامضة، فتترك وراءها مساحة واسعة من الأسئلة.
ماذا كان يقصد؟
وماذا كان سيحدث لو سارت الأمور بطريقة مختلفة؟
وهل كان يشعر بما أشعر به أصلًا؟
ولهذا لا يكون التفكير المستمر في شخص ما دليلًا دائمًا على قوة التعلق به.
بل قد يكون أحيانًا محاولة متكررة من العقل للبحث عن إجابة لم يجدها.
ومع الوقت بدأت أفهم أن بعض الأشخاص لا يبقون في ذاكرتنا لأنهم الأهم.
بل لأن قصتهم داخلنا بقيت مفتوحة.
وربما لهذا السبب لم يعد السؤال بالنسبة لي:
لماذا أفكر كثيرًا في شخص لا يفكر بي؟
بل:
هل أفتقد هذا الشخص فعلًا؟
أم أنني ما زلت أبحث عن نهاية واضحة لما حدث؟
تعليقات
إرسال تعليق