أحس أني أفهم الجميع ولا أحد يفهمني

  في بعض الفترات من حياتي، كنت أجد نفسي أستمع أكثر مما أتكلم.


أفهم ما يشعر به الآخرون.


وأحاول النظر إلى الأمور من وجهة نظرهم.


وأتفهم أسباب تصرفاتهم حتى عندما لا أتفق معها.


لكن كان هناك شعور يتكرر داخلي من وقت لآخر.


ولهذا كنت أقول لنفسي أحيانًا:


أحس أني أفهم الجميع ولا أحد يفهمني.


وقد يصف البعض هذا الشعور بطريقة مختلفة:


“لا أحد يفهمني.”


أو:


“أشعر أنني وحيد في أفكاري.”


أو:


“أفهم الناس أكثر مما يفهمونني.”


في البداية، كنت أعتقد أن المشكلة في الآخرين.


وأنهم لا يحاولون فهمي كما أحاول فهمهم.


لكن مع الوقت بدأت ألاحظ أن الأشخاص الذين يفهمون الآخرين جيدًا لا يتحدثون دائمًا عما بداخلهم بنفس الدرجة.


فهم يعتادون الإصغاء.


ويعتادون الاحتواء.


ويعتادون أن يكونوا الطرف الذي يفهم.


لا الطرف الذي يُفهم.


ومع الوقت بدأت أفهم أن الشعور بعدم الفهم لا يعني دائمًا أن الآخرين لا يهتمون.


بل قد يعني أحيانًا أننا لم نُظهر من أنفسنا ما يكفي ليعرفنا الآخرون كما نريد.


فمن الصعب على الناس أن يفهموا أشياء لم يروا منها إلا جزءًا صغيرًا.


ولهذا لا يكون السؤال دائمًا:


لماذا لا يفهمني أحد؟


بل:


كم جزءًا من نفسي أسمح للآخرين بأن يروه أصلًا؟


وربما لهذا السبب بدأت أفهم أن الفهم لا يأتي فقط من وجود أشخاص جيدين حولنا.


بل أيضًا من قدرتنا على التعبير عما نحمله في داخلنا بصدق ووضوح.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

سعودی عرب میں ٹریفک حادثے کے بعد کیا کرنا چاہیے؟ Najm اور ٹریفک پولیس سے کب رابطہ کریں؟

گاڑی زیادہ گرم کیوں ہوتی ہے؟ اسباب، علامات اور کیا کرنا چاہیے؟

What to Do After a Car Accident in Saudi Arabia: A Guide to Najm and Traffic Police