أحس أني أراقب حياتي بدل ما أعيشها
في بعض الفترات من حياتي، كنت أشعر أن الأيام تمضي بسرعة.
أستيقظ.
وأقوم بما يجب عليّ فعله.
وأنتقل من يوم إلى آخر.
لكن كان هناك شعور غريب يرافقني أحيانًا.
شعور بأنني حاضر جسديًا.
لكنني لست حاضرًا بالكامل.
ولهذا كنت أقول لنفسي:
أحس أني أراقب حياتي بدل ما أعيشها.
وقد يصف البعض هذا الشعور بطريقة مختلفة:
“أشعر أن الأيام تمر بسرعة.”
أو:
“أحس أني أعيش بشكل آلي.”
أو:
“لا أشعر أنني أعيش اللحظة.”
في البداية، كنت أعتقد أن المشكلة في الوقت.
أو في الظروف.
أو في كثرة المسؤوليات.
لكن مع الوقت بدأت ألاحظ أن الأمر ليس دائمًا كذلك.
فأحيانًا ننشغل بما حدث بالأمس.
أو بما قد يحدث غدًا.
إلى درجة تجعلنا نمر على اليوم نفسه دون أن نعيه بالكامل.
فنكون موجودين في المكان.
لكن عقولنا في مكان آخر.
ومع الوقت بدأت أفهم أن الحياة لا تضيع دائمًا بسبب السنوات.
بل قد تضيع أحيانًا بسبب الغياب عن اللحظات التي نعيشها.
فكلما انشغلنا بالماضي أو المستقبل أكثر من اللازم.
أصبح الحاضر مجرد محطة نعبرها دون أن نشعر بها.
وربما لهذا السبب لم يعد السؤال بالنسبة لي:
لماذا أشعر أن الأيام تمر بسرعة؟
بل:
كم لحظة عشتها فعلًا وأنا حاضر فيها بالكامل؟
تعليقات
إرسال تعليق