أحس أني أفكر في الماضي أكثر مما يجب
في بعض الفترات من حياتي، كنت ألاحظ أن عقلي يعود كثيرًا إلى أشياء انتهت.
مواقف قديمة.
وأشخاص رحلوا.
وقرارات اتخذتها منذ سنوات.
ورغم أن الزمن مضى.
إلا أن تلك الذكريات كانت تعود إلى ذهني من وقت لآخر.
ولهذا كنت أقول لنفسي أحيانًا:
أحس أني أفكر في الماضي أكثر مما يجب.
وقد يصف البعض هذا الشعور بطريقة مختلفة:
“أعيش في الماضي.”
أو:
“أفكر كثيرًا في الأشياء التي انتهت.”
أو:
“لا أستطيع تجاوز الماضي.”
في البداية، كنت أعتقد أن السبب هو أنني لم أتجاوز تلك الأحداث بعد.
لكن مع الوقت بدأت ألاحظ أن العقل لا يعود دائمًا إلى الماضي لأنه يريد البقاء فيه.
بل أحيانًا لأنه ما زال يحاول فهمه.
فبعض الذكريات تعود لأنها ارتبطت بمشاعر قوية.
أو بأسئلة لم نجد لها إجابة.
أو بأحداث تمنينا لو أنها حدثت بطريقة مختلفة.
ومع الوقت بدأت أفهم أن التذكر لا يعني دائمًا التعلق.
فقد نتذكر أشياء كثيرة لا نرغب في العودة إليها أصلًا.
لكنها بقيت في ذاكرتنا لأنها تركت أثرًا يصعب تجاهله.
ولهذا لا يكون السؤال دائمًا:
لماذا أفكر في الماضي كثيرًا؟
بل:
هل أفتقد الماضي فعلًا؟
أم أن هناك شيئًا فيه ما زلت أحاول فهمه أو التصالح معه؟
وربما لهذا السبب لا تكون المشكلة دائمًا في الذكريات نفسها.
بل في المشاعر التي ما زالت مرتبطة بها حتى بعد مرور الوقت.
تعليقات
إرسال تعليق