لماذا لا أثق بنفسي؟
لفترة طويلة، كنت أعتقد أن سبب ضعف ثقتي بنفسي هو أنني لم أحقق ما يكفي.
وأنني بحاجة إلى المزيد من النجاح حتى أشعر بثقة أكبر.
لكن مع الوقت بدأت ألاحظ شيئًا مختلفًا.
ففي كثير من الأحيان، لم تكن المشكلة في ما حققته.
بل في الطريقة التي كنت أنظر بها إلى نفسي.
فكلما ارتكبت خطأً، بقي حاضرًا في ذهني لفترة طويلة.
أما الأشياء التي نجحت فيها، فكنت أتعامل معها وكأنها أمور عادية لا تستحق التوقف عندها.
ولهذا كنت أتذكر إخفاقاتي أكثر مما أتذكر نجاحاتي.
وأراجع لحظات ضعفي أكثر مما أراجع اللحظات التي أحسنت فيها التصرف.
وقد يتساءل البعض:
لماذا أشك في نفسي دائمًا؟
وربما لأن العقل لا يبني صورته عن نفسه من الواقع فقط.
بل من الأشياء التي يكرر النظر إليها.
فإذا اعتدنا مراقبة أخطائنا باستمرار، قد ننسى أن لدينا أشياء كثيرة نجحنا فيها أيضًا.
ومع الوقت بدأت أفهم أن الثقة بالنفس لا تأتي دائمًا من تحقيق المزيد.
بل أحيانًا من رؤية أنفسنا بصورة أكثر عدلًا.
وربما لهذا السبب لم يعد السؤال بالنسبة لي:
كيف أثق بنفسي أكثر؟
بل:
هل أرى نفسي كما هي فعلًا؟
أم كما تظهر لي أخطائي فقط؟
تعليقات
إرسال تعليق