لماذا لا أخبر الجميع بخططي؟
في فترات مختلفة من حياتي، كنت أشعر بالحماس تجاه بعض الأفكار التي أريد تحقيقها.
هدف جديد.
أو مشروع أفكر فيه.
أو خطوة أريد أن أبدأ بها.
وكان أول ما يخطر في بالي أحيانًا هو أن أتحدث عنها.
وأن أشاركها مع من حولي.
ولهذا كنت أتساءل أحيانًا:
لماذا لا أخبر الجميع بخططي؟
وقد يبحث البعض عن هذا السؤال بطريقة مختلفة:
“هل يجب أن أخبر الناس بأهدافي؟”
أو:
“متى يكون الكتمان حكمة؟”
أو:
“هل الأفضل أن أحتفظ بخططي لنفسي؟”
في البداية، كنت أعتقد أن مشاركة الخطط أمر جيد دائمًا.
فهي تمنحنا الحماس.
وتجعلنا نشعر أننا اقتربنا من أهدافنا.
لكن مع الوقت بدأت ألاحظ أن بعض الأشياء تتغير بعد الحديث عنها.
فبعض الأفكار تكون واضحة في أذهاننا.
ثم تصبح أكثر ارتباكًا بعد كثرة الآراء.
وبعض الأهداف تكون قوية في داخلنا.
ثم يبدأ حماسنا تجاهها بالضعف بعد أن نسمع تعليقات مختلفة حولها.
فبدأت أسأل نفسي بعض الأسئلة:
هل أشارك هذه الفكرة لأنني أحتاج رأيًا يساعدني؟
أم لأنني أبحث عن التشجيع فقط؟
هل هذه الخطة ناضجة بما يكفي للحديث عنها؟
أم أنها ما زالت في بدايتها؟
وهل سأستمر فيها حتى لو لم أحصل على الحماس أو الإعجاب الذي أنتظره من الآخرين؟
ومع الوقت بدأت أفهم أن الكتمان لا يعني الخوف.
ولا يعني أن نخفي كل شيء عن الناس.
بل قد يكون أحيانًا وسيلة لحماية بعض الأمور حتى تنضج.
فليست كل فكرة تحتاج إلى جمهور.
وليست كل خطوة تحتاج إلى إعلان.
وليست كل خطة تصبح أفضل كلما عرفها عدد أكبر من الناس.
كما بدأت ألاحظ أن بعض الأمور تكون أوضح عندما تبقى بيننا وبين أنفسنا لفترة.
حتى نفهمها أكثر.
ونختبر جديتنا تجاهها.
ونعرف إن كنا نريدها فعلًا أم أننا فقط متحمسون لها في هذه اللحظة.
وربما لهذا السبب لم يعد السؤال بالنسبة لي:
هل أخبر الناس بخططي أم لا؟
بل:
ما الذي سأستفيده من إخبارهم؟
وهل سيساعدني ذلك على التقدم؟
أم أن بعض الطرق تحتاج إلى أن تُسلك أولًا قبل أن نتحدث عنها؟
ففي بعض الأحيان، لا يكون الكتمان خوفًا من الناس.
بل احترامًا للفكرة وهي ما تزال في بدايتها.
فبعض الأشياء تصبح أقوى عندما تنمو بهدوء.
قبل أن يراها الجميع.
تعليقات
إرسال تعليق