أحس أني أبالغ في التفكير
في بعض الفترات من حياتي، كنت ألاحظ أن عقلي لا يكتفي بما يحدث.
بل يستمر في العودة إليه مرة بعد مرة.
أفكر فيما قيل.
وأفكر فيما كان يمكن أن يقال.
وأفكر في تفاصيل صغيرة قد لا ينتبه لها أحد غيري.
ولهذا كنت أقول لنفسي أحيانًا:
أحس أني أبالغ في التفكير.
وقد يصف البعض هذا الشعور بطريقة مختلفة:
“أفكر كثيرًا في كل شيء.”
أو:
“أحلل الأمور أكثر من اللازم.”
أو:
“كيف أوقف التفكير الزائد؟”
في البداية، كنت أعتقد أن كثرة التفكير ستجعلني أفهم الأمور بشكل أفضل.
لكن مع الوقت بدأت ألاحظ أن التفكير لا يقود دائمًا إلى الوضوح.
فبعض الأفكار تساعدنا على الفهم.
لكن بعضها الآخر يجعلنا ندور في الدائرة نفسها.
فنكرر الأسئلة ذاتها.
ونراجع المواقف ذاتها.
دون أن نقترب من إجابة جديدة.
ومع الوقت بدأت أفهم أن العقل لا يبحث دائمًا عن الحل.
بل يبحث أحيانًا عن اليقين.
ولهذا نستمر في التفكير.
ليس لأننا لا نملك إجابة.
بل لأننا نريد إجابة كاملة لا تترك أي احتمال مفتوح.
لكن الحياة لا تمنح هذا النوع من اليقين دائمًا.
ولهذا قد نستنزف أنفسنا في البحث عن إجابة أفضل.
بينما تكون كل الإجابات الممكنة أمامنا بالفعل.
وربما لهذا السبب لم يعد السؤال بالنسبة لي:
لماذا أبالغ في التفكير؟
بل:
هل ما أحتاجه فعلًا هو المزيد من التفكير؟
أم أنني أبحث عن قدر من اليقين لا يمكن الحصول عليه بالكامل؟
تعليقات
إرسال تعليق