لماذا أشعر بالفراغ رغم أني حياتي جيدة؟
في فترة من حياتي، كنت أعتقد أن الشعور بالفراغ يأتي من نقص شيء ما.
كنت أظن أن الإنسان يشعر بالفراغ لأنه لا يملك ما يكفي.
أو لأنه لم يصل إلى ما يريد.
أو لأن هناك شيئًا مهمًا ينقصه.
لكن مع الوقت بدأت ألاحظ أن الأمر ليس بهذه البساطة.
ففي بعض الأحيان كانت حياتي تسير بشكل طبيعي.
لم تكن هناك مشكلة كبيرة.
ولا أزمة واضحة.
ولا شيء يستدعي كل ذلك الشعور الثقيل الذي يظهر أحيانًا دون سبب مفهوم.
ومع ذلك كان هناك فراغ لا أستطيع تجاهله.
وكأن كل شيء بخير…
لكن شيئًا ما ليس في مكانه الصحيح.
ومع الوقت بدأت أفهم أن الفراغ لا يأتي دائمًا من نقص الأشياء.
بل قد يأتي أحيانًا من غياب المعنى.
فقد نكون مشغولين طوال الوقت.
لكننا لا نشعر بأن ما نفعله يلامس شيئًا مهمًا داخلنا.
وقد تمتلئ أيامنا بالمواعيد والمهام والانشغالات.
بينما يبقى جزء منا يبحث عن شيء لا يعرف كيف يصفه.
ولهذا لا يختفي الفراغ دائمًا عندما نحصل على المزيد.
ولا عندما ننشغل أكثر.
لأن المشكلة قد لا تكون في قلة ما نملك.
بل في علاقتنا بما نملكه أصلًا.
ومع الوقت بدأت أفهم أن الشعور بالفراغ لا يعني دائمًا أن هناك شيئًا ناقصًا في حياتي.
بل قد يعني أن هناك شيئًا داخلي يحتاج إلى انتباه أكثر مما كنت أمنحه له.
وربما لهذا السبب كان الفراغ يزورني أحيانًا رغم أن حياتي كانت تبدو جيدة من الخارج.
لأنه لم يكن يسألني عمّا أملك.
بل عمّا أشعر به تجاه ما أملك.
تعليقات
إرسال تعليق