لماذا أشعر أن بعض الناس لا يريدون لي النجاح؟

في بعض مراحل الحياة قد يحقق الإنسان هدفًا كان يسعى إليه منذ فترة طويلة.


وقد يتوقع أن الأشخاص القريبين منه سيكونون أول من يفرح له ويشجعه.


لكن أحيانًا يحدث العكس.


فيبدأ يلاحظ بعض التصرفات التي تجعله يتساءل:


“ليش أحس أن بعض الناس ما يبون لي النجاح؟”


أو:


“هل أنا أبالغ أو فعلًا فيه ناس تتضايق إذا نجحت؟”


أو:


“ليش بعض الناس يحبطونني كل ما بدأت خطوة جديدة؟”


وهذه من الأسئلة التي يبحث عنها كثير من الناس عندما يشعرون أن ردود أفعال الآخرين لا تتوافق مع ما كانوا يتوقعونه.


فقد يخبر شخصًا عن فكرة جديدة أو مشروع أو هدف يعمل عليه، فيسمع مباشرة أسباب الفشل قبل أن يسمع أي كلمة تشجيع.


أو قد يحقق إنجازًا معينًا، فيجد أن بعض الأشخاص يتجاهلونه أو يقللون من أهميته.


ومن هنا يبدأ الشك.


هل المشكلة فيهم؟


أم أنني أفهم الأمور بطريقة خاطئة؟


ومن أكثر العبارات التي تتكرر عند البعض:


“ليش الناس تحبطني؟”


أو:


“ليش كل ما قلت عن هدفي أحد قالي ما راح تنجح؟”


أو:


“هل فيه ناس ما تحب تشوف غيرها ناجح؟”


والحقيقة أن الأسباب تختلف من شخص لآخر.


فبعض الناس يتحدثون من منطلق الخوف وليس من منطلق الحسد.


هم يرون المخاطر أكثر من الفرص.


ولهذا يحذرون دائمًا حتى لو كانت نيتهم جيدة.


لكن في المقابل، هناك أشخاص يصعب عليهم رؤية نجاح الآخرين.


خصوصًا إذا كانوا يقارنون أنفسهم بهم بشكل مستمر.


فعندما يرى الإنسان شخصًا قريبًا منه يتقدم أو يحقق أهدافًا كان يتمناها لنفسه، قد يشعر بشيء من الضيق أو المقارنة دون أن يعترف بذلك حتى لنفسه.


ولهذا يبحث البعض عن إجابات لأسئلة مثل:


“كيف أعرف إذا الشخص ما يبي لي الخير؟”


“هل الشخص المحبط يغار مني؟”


“ليش بعض الناس يقللون من إنجازاتي؟”


لكن مع مرور الوقت اكتشفت أن التركيز المستمر على نوايا الناس لا يفيد كثيرًا.


لأنك مهما حاولت، لن تعرف ما يدور داخل كل شخص.


أما الشيء الذي تستطيع معرفته فهو تأثيرهم عليك.


فإذا كان شخص معين يجعلك تشك في نفسك باستمرار، أو يحبطك كلما تحمست لشيء، أو يقلل من كل خطوة إيجابية تقوم بها، فمن حقك أن تضع حدودًا تحمي بها طاقتك وأهدافك.


كما اكتشفت أن الأشخاص الذين يريدون لك الخير فعلًا لا يشترط أن يصفقوا لك في كل مرة.


لكنهم لا يحاولون هدم حماسك أو التقليل منك.


بل يقدمون النصيحة باحترام، ويتركون لك مساحة لتجرب وتتعلم بنفسك.


وربما لهذا السبب يشعر بعض الناس أن هناك من لا يريد لهم النجاح.


لأنهم يلاحظون فرقًا واضحًا بين الشخص الذي ينصحك خوفًا عليك، والشخص الذي ينزعج من تقدمك أصلًا.


وفي النهاية، ليس المهم أن تجعل الجميع يؤمن بأهدافك.


المهم أن تستمر في طريقك، وأن تحيط نفسك بالأشخاص الذين يشجعونك على النمو بدل أن يخافوا منه أو يحاولوا إيقافه.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

گاڑی زیادہ گرم کیوں ہوتی ہے؟ اسباب، علامات اور کیا کرنا چاہیے؟

سعودی عرب میں ٹریفک حادثے کے بعد کیا کرنا چاہیے؟ Najm اور ٹریفک پولیس سے کب رابطہ کریں؟

Travel Dua in Arabic: Complete Travel Prayer from the Sunnah