أحس أني لا أعرف إن كنت سعيداً أم لا
في بعض الفترات من حياتي، كنت أحاول أن أسأل نفسي سؤالًا بسيطًا.
لكنني لم أجد له إجابة واضحة.
هل أنا سعيد؟
كل شيء يبدو طبيعيًا من الخارج.
ولا توجد مشكلة كبيرة تستدعي القلق.
ومع ذلك، لم أكن أشعر بالرضا الكامل.
ولا بالحزن الكامل أيضًا.
ولهذا كنت أقول لنفسي أحيانًا:
أحس أني لا أعرف إن كنت سعيدًا أم لا.
وقد يصف البعض هذا الشعور بطريقة مختلفة:
“لا أعرف ماذا أشعر.”
أو:
“أشعر بالفراغ رغم أن حياتي جيدة.”
أو:
“لست حزينًا لكنني لست سعيدًا أيضًا.”
في البداية، كنت أعتقد أن السعادة شعور دائم.
وأن الإنسان إما أن يكون سعيدًا أو غير سعيد.
لكن مع الوقت بدأت ألاحظ أن الأمر ليس بهذه البساطة.
فالحياة لا تُعاش بمشاعر ثابتة.
بل تتغير مشاعرنا مع الأيام.
ومع الظروف.
ومع المراحل التي نمر بها.
ومع الوقت بدأت أفهم أن غياب الحزن لا يعني دائمًا وجود السعادة.
كما أن غياب السعادة لا يعني دائمًا وجود التعاسة.
فبعض الفترات تكون مجرد مراحل هادئة.
نراجع فيها أنفسنا.
ونعيد ترتيب أولوياتنا.
ونبحث عن معنى مختلف لما نريده من الحياة.
ولهذا لا يكون السؤال دائمًا:
هل أنا سعيد؟
بل:
هل أبحث عن السعادة فعلًا؟
أم أنني أحاول أن أفهم نفسي أكثر في هذه المرحلة من حياتي؟
تعليقات
إرسال تعليق