لماذا لا أشعر بالراحة بعد تحقيق أهدافي؟

  في فترة من حياتي، كنت أعتقد أن الراحة تنتظرني في المحطة القادمة.


كنت أقول لنفسي:


عندما أصل إلى هذا الهدف سأرتاح.


وعندما أنتهي من هذا الأمر سأهدأ.


وعندما أحصل على ما أريده سأشعر أخيرًا أن كل شيء أصبح في مكانه الصحيح.


لكن ما حدث في الواقع كان مختلفًا.


ففي كل مرة أصل فيها إلى شيء كنت أنتظره، أكتشف أن الشعور الذي كنت أبحث عنه لم يصل معي.


أفرح لفترة قصيرة.


ثم أجد نفسي أفكر في الخطوة التالية.


وكأن العقل نقل نقطة الوصول إلى مكان آخر دون أن يخبرني.


ومع الوقت بدأت ألاحظ أن المشكلة لم تكن في الأهداف نفسها.


بل في اعتقادي أن الراحة مرتبطة دائمًا بشيء لم أصل إليه بعد.


فكلما وصلت إلى محطة، تحولت في ذهني إلى نقطة بداية لمحطة جديدة.


وكلما حققت هدفًا، ظهر هدف آخر ينتظر دوره.


ولهذا لم تكن الراحة تختفي لأنني لم أحقق ما أريد.


بل لأنها كانت مؤجلة باستمرار إلى المستقبل.


وكنت أتعامل مع السعادة وكأنها جائزة تُسلَّم في نهاية الطريق.


مع أن جزءًا كبيرًا منها كان موجودًا أثناء السير نفسه.


ومع الوقت بدأت أفهم أن المشكلة ليست في السعي إلى أهداف جديدة.


بل في أن أربط راحتي دائمًا بما لم يحدث بعد.


فبعض الناس يصلون إلى ما كانوا يحلمون به، ثم يكتشفون أن التعب لم يكن في الطريق فقط، بل في اعتقادهم أن الراحة تنتظرهم عند نهايته.


وربما لهذا السبب لا أشعر دائمًا بالراحة بعد تحقيق بعض أهدافي.


لأنني كنت أصل إلى ما أريده، بينما كان ذهني قد سبقني إلى الشيء الذي يليه.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

سعودی عرب میں ٹریفک حادثے کے بعد کیا کرنا چاہیے؟ Najm اور ٹریفک پولیس سے کب رابطہ کریں؟

گاڑی زیادہ گرم کیوں ہوتی ہے؟ اسباب، علامات اور کیا کرنا چاہیے؟

What to Do After a Car Accident in Saudi Arabia: A Guide to Najm and Traffic Police