لماذا أخاف من كلام الناس؟

  في فترات مختلفة من حياتي، كنت أشعر أن كلام الناس يملك تأثيرًا أكبر مما ينبغي.


فقد تكفي ملاحظة عابرة.


أو تعليق بسيط.


أو رأي لا أعرف مدى صحته.


حتى يبقى حاضرًا في ذهني لفترة طويلة.


ولهذا كنت أتساءل أحيانًا:


لماذا أخاف من كلام الناس؟


ولماذا يؤثر فيّ كلام الآخرين أكثر مما أريد؟


وقد يصف البعض هذا الشعور بطريقة مختلفة:


“أهتم لكلام الناس كثيرًا.”


أو:


“أخاف من رأي الناس.”


أو:


“كيف أتوقف عن التفكير بكلام الناس؟”


لكن مع الوقت بدأت ألاحظ أن المشكلة لم تكن دائمًا في كلام الناس نفسه.


بل في المعنى الذي أعطيه له.


فالكلمة الواحدة قد يسمعها شخصان.


فينساها أحدهما بعد دقائق.


بينما يحملها الآخر معه لأيام.


ليس لأن الكلمة تغيرت.


بل لأن تفسيرها اختلف.


ومع الوقت بدأت أفهم أن ما كان يتعبني أحيانًا لم يكن رأي الناس بحد ذاته.


بل خوفي من أن يكشف كلامهم شيئًا لا أريد رؤيته في نفسي.


أو أن يجعلني أرى نفسي من زاوية لم أعتد النظر منها.


ولهذا لا يكون تأثير كلام الناس ناتجًا دائمًا عن قوة ما يقولونه.


بل عن المساحة التي نعطيها لكلامهم داخلنا.


فبعض الكلمات تمر مرورًا عابرًا.


وبعضها يبقى معنا طويلًا.


ليس لأنها الأقسى دائمًا.


بل لأنها لامست شيئًا حساسًا في داخلنا.


وربما لهذا السبب لم يعد السؤال بالنسبة لي:


لماذا أخاف من كلام الناس؟


بل:


لماذا أمنح بعض الكلمات قدرة على التأثير فيّ أكثر مما تستحق؟


وهل المشكلة في كلام الناس فعلًا؟


أم في المكان الذي يلمسه هذا الكلام داخلي؟

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

سعودی عرب میں ٹریفک حادثے کے بعد کیا کرنا چاہیے؟ Najm اور ٹریفک پولیس سے کب رابطہ کریں؟

گاڑی زیادہ گرم کیوں ہوتی ہے؟ اسباب، علامات اور کیا کرنا چاہیے؟

What to Do After a Car Accident in Saudi Arabia: A Guide to Najm and Traffic Police