لماذا أشعر أنني تائه في حياتي؟
في بعض الفترات من حياتي، لم أكن أشعر أنني فاشل.
ولم أكن أشعر أنني عاجز.
لكنني كنت أشعر بشيء آخر.
شعور يصعب وصفه أحيانًا.
وكأنني أتحرك…
لكنني لا أعرف إلى أين.
أستيقظ.
وأعمل.
وأُنهي ما عليّ من مسؤوليات.
وتستمر الأيام في المرور.
لكن يبقى داخلي سؤال لا أجد له إجابة واضحة:
إلى أين أنا ذاهب؟
ومع الوقت بدأت ألاحظ أن الشعور بالتيه لا يأتي دائمًا لأننا لا نملك طريقًا.
بل أحيانًا لأننا نريد أن نرى الطريق كاملًا قبل أن نمشي فيه.
فنقلق لأن الصورة غير مكتملة.
ونظن أن الجميع يعرف وجهته بينما نحن وحدنا الذين لا نعرف.
لكن مع الوقت اكتشفت أن كثيرًا من الناس يسيرون بالطريقة نفسها.
يخطون خطوة ثم يرون ما بعدها.
ويتخذون قرارًا ثم يكتشفون الطريق أثناء السير، لا قبله.
فالحياة لا تعطينا خريطة كاملة منذ البداية.
ولا تكشف لنا جميع المنعطفات دفعة واحدة.
ومع ذلك نظل نطالب أنفسنا بمعرفة كل شيء قبل أن نبدأ.
ولهذا شعرت بالتيه أكثر من مرة.
ليس لأنني لم أكن أتحرك.
بل لأنني كنت أراقب المسافة المتبقية أكثر من ملاحظتي للمسافة التي قطعتها بالفعل.
ومع الوقت بدأت أفهم أن التيه لا يعني دائمًا أنني في المكان الخطأ.
بل قد يعني أحيانًا أنني ما زلت في منتصف الطريق.
وربما لهذا السبب لم أعد أبحث عن إجابة كاملة لسؤال: إلى أين أنا ذاهب؟
بل أصبحت أكتفي بمعرفة الخطوة التالية فقط.
لأن الطريق لا يتضح دائمًا قبل أن نمشي فيه.
بل يتضح أحيانًا لأننا مشينا فيه.
تعليقات
إرسال تعليق