لماذا لا أستمتع بما أملكه؟

  في أوقات كثيرة، كنت أعتقد أن المشكلة تكمن في الأشياء التي لا أملكها.


كنت أظن أنني لو حصلت على هذا الشيء، أو وصلت إلى ذلك الهدف، أو امتلكت ما أريده، سأشعر برضا أكبر مما أشعر به الآن.


لكن ما حدث في الواقع كان مختلفًا.


ففي كل مرة أصل إلى شيء كنت أتمناه، أفرح به لفترة قصيرة.


ثم يبدأ بالتحول تدريجيًا إلى جزء عادي من حياتي.


وكأن الشيء الذي كنت أراه مميزًا بالأمس أصبح أمرًا معتادًا اليوم.


ومع الوقت بدأت ألاحظ أن المشكلة لم تكن دائمًا في قلة ما أملك.


بل في اعتيادي السريع على ما أملك.


فالأشياء التي كنت أراها يومًا ما أمنية بعيدة، تحولت مع الوقت إلى أمور أتعامل معها وكأنها كانت موجودة دائمًا.


ولهذا كنت أستمر في النظر إلى ما ينقصني، بينما أتوقف عن ملاحظة ما تحقق بالفعل.


وكلما ركزت على الشيء التالي، فقد الشيء الحالي جزءًا من قيمته في عيني.


ومع الوقت بدأت أفهم أن المشكلة لم تكن في الأشياء نفسها.


بل في أنني كنت أعتاد عليها أسرع مما أقدّرها.


فالعقل يتأقلم بسرعة.


وما كان يثير فرحته بالأمس يصبح جزءًا من حياته اليوم.


ولهذا لا يكون الشعور بالنقص دائمًا نتيجة لقلة ما نملك.


بل أحيانًا نتيجة لأننا توقفنا عن رؤية ما نملكه أصلًا.


وربما لهذا السبب لا أستمتع دائمًا بما أملك.


ليس لأن ما أملكه قليل.


بل لأنني كنت أنظر باستمرار إلى ما أريده، حتى نسيت أن ألتفت إلى ما أملكه.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

سعودی عرب میں ٹریفک حادثے کے بعد کیا کرنا چاہیے؟ Najm اور ٹریفک پولیس سے کب رابطہ کریں؟

گاڑی زیادہ گرم کیوں ہوتی ہے؟ اسباب، علامات اور کیا کرنا چاہیے؟

What to Do After a Car Accident in Saudi Arabia: A Guide to Najm and Traffic Police