أحس أني لا أملك وقتاً لنفسي
في بعض الفترات من حياتي، كنت أقضي يومي كله في القيام بأشياء يجب أن تُنجز.
عمل.
ومسؤوليات.
والتزامات.
وأمور لا يمكن تأجيلها.
ثم ينتهي اليوم.
وأشعر أنني لم أمنح نفسي أي وقت حقيقي.
ولهذا كنت أقول لنفسي أحيانًا:
أحس أني لا أملك وقتًا لنفسي.
وقد يصف البعض هذا الشعور بطريقة مختلفة:
“لا أجد وقتًا للراحة.”
أو:
“حياتي كلها مسؤوليات.”
أو:
“أشعر أنني مشغول طوال الوقت.”
في البداية، كنت أعتقد أن المشكلة هي قلة الوقت فقط.
لكن مع الوقت بدأت ألاحظ أن الجميع يملكون الساعات نفسها.
ومع ذلك يختلف شعورهم تجاهها.
فأحيانًا لا يكون ما ينقصنا هو الوقت.
بل المساحة النفسية التي نشعر فيها أننا لسنا مطالبين بشيء.
فقد نحصل على ساعة فارغة.
لكننا نقضيها في التفكير بما يجب علينا فعله بعد ذلك.
فلا نشعر بالراحة رغم توفر الوقت.
ومع الوقت بدأت أفهم أن الإنسان لا يحتاج فقط إلى وقت لإنجاز الأمور.
بل يحتاج أيضًا إلى وقت لا يكون فيه منشغلًا بإنتاج شيء أو حل مشكلة أو ملاحقة هدف.
وقت يعود فيه إلى نفسه فقط.
ولهذا لا يكون السؤال دائمًا:
أين ذهب وقتي؟
بل:
متى كانت آخر مرة منحت فيها نفسي وقتًا لا أطلب منها فيه شيئًا؟
وربما لهذا السبب بدأت أفهم أن الشعور بالاختناق لا يأتي دائمًا من كثرة الأعمال.
بل أحيانًا من غياب المساحة التي نتنفس فيها بعيدًا عن كل ما يجب علينا فعله.
تعليقات
إرسال تعليق