أحس أني أضيع وقتي
في بعض الفترات من حياتي، كان يمر يوم كامل دون أن أشعر أنني أنجزت شيئًا مهمًا.
ورغم أنني كنت مشغولًا.
وأقوم بأشياء كثيرة.
إلا أن شعورًا غريبًا كان يتكرر داخلي.
شعور بأن الوقت يمضي.
وأني لا أقترب من المكان الذي أريد الوصول إليه.
ولهذا كنت أقول لنفسي أحيانًا:
أحس أني أضيع وقتي.
وقد يصف البعض هذا الشعور بطريقة مختلفة:
“أشعر أن الوقت يضيع مني.”
أو:
“ضيعت سنوات من عمري.”
أو:
“أشعر أنني لا أتقدم في حياتي.”
في البداية، كنت أعتقد أن المشكلة في قلة الإنجاز فقط.
لكن مع الوقت بدأت ألاحظ أن الأمر أعمق من ذلك.
فأحيانًا لا يأتي هذا الشعور لأننا لا نفعل شيئًا.
بل لأننا لا نرى أثر ما نفعله.
فبعض النتائج تحتاج وقتًا طويلًا حتى تظهر.
وبعض الخطوات تبدو صغيرة جدًا أثناء القيام بها.
لكننا نكتشف أهميتها لاحقًا.
ومع الوقت بدأت أفهم أن الشعور بضياع الوقت لا يعني دائمًا أن الوقت ضاع فعلًا.
بل قد يعني أحيانًا أنني أقيس تقدمي من خلال النتائج فقط.
وأتجاهل المسافة التي قطعتها بالفعل.
فمن السهل أن نلاحظ ما لم نصل إليه بعد.
لكن من الأصعب أحيانًا أن نرى ما تجاوزناه بالفعل.
وربما لهذا السبب لم يعد السؤال بالنسبة لي:
هل أضيع وقتي فعلًا؟
بل:
هل أنا متوقف عن التقدم؟
أم أنني لا أرى التقدم إلا عندما يصبح كبيرًا وواضحًا؟
تعليقات
إرسال تعليق