كيف أعرف أن الشخص يتواصل معي لمصلحة؟


في بعض العلاقات يمر على الإنسان شعور يجعله يتوقف قليلًا ويسأل نفسه:


“هل هذا الشخص مهتم بي فعلًا؟”


أو:


“هل يكلمني لأني مهم بالنسبة له، أو لأنه يحتاج شيئًا مني؟”


أو:


“كيف أعرف إذا الشخص يستغلني أو لا؟”


وهذه من أكثر الأسئلة التي يبحث عنها الناس عندما يشعرون أن العلاقة أصبحت مرتبطة بالمصلحة أكثر من الاهتمام الحقيقي.


وفي الحقيقة ليس كل شخص يطلب مساعدة أو خدمة يعتبر شخصًا مستغلًا.


فالناس بطبيعتها تتعاون وتطلب المساعدة من بعضها البعض.


لكن الفرق يظهر مع الوقت.


فالشخص الذي يهتم بك لذاتك يكون حاضرًا في الأوقات العادية، وليس فقط عندما يحتاج شيئًا منك.


أما الشخص الذي يتواصل للمصلحة فقط، فغالبًا يظهر عندما تكون لديه حاجة، ثم يختفي عندما تنتهي.


ولهذا يتساءل البعض:


“كيف أعرف أن الشخص يستغلني؟”


أو:


“كيف أعرف أن العلاقة مبنية على مصلحة؟”


أو:


“ليش ما يتذكرني إلا إذا احتاج شيء؟”


ومن العلامات التي تجعل الإنسان يعيد التفكير في بعض العلاقات أن التواصل يكون دائمًا باتجاه واحد.


فأنت تبادر.


وأنت تسأل.


وأنت تساعد.


وأنت تتذكر.


بينما الطرف الآخر لا يظهر إلا عندما يحتاج خدمة أو مصلحة أو دعمًا معينًا.


كما أن بعض الأشخاص لا يهتمون بمعرفة أخبارك أو ظروفك أو مشاعرك.


لكنهم يتذكرونك جيدًا عندما يحتاجون شيئًا منك.


وهنا يبدأ الإنسان بالشعور أن العلاقة غير متوازنة.


ومن أكثر العبارات التي يقولها البعض:


“أحس الناس ما تعرفني إلا وقت الحاجة.”


أو:


“ليش يتواصل معي إذا احتاج شيء بس؟”


أو:


“كيف أفرق بين الصداقة والمصلحة؟”


لكن في المقابل يجب الانتباه إلى أمر مهم.


فليس كل تقصير أو انشغال يعني أن الشخص يستغلك.


ولهذا لا يمكن الحكم من موقف واحد أو مرة واحدة.


بل من نمط متكرر يظهر مع الوقت.


فالعلاقات الصادقة تظهر في التفاصيل الصغيرة.


في السؤال دون سبب.


وفي الاهتمام دون مصلحة.


وفي الحضور حتى عندما لا يوجد شيء يمكن أخذه أو الاستفادة منه.


ومع مرور السنوات اكتشفت أن أكثر العلاقات راحة هي العلاقات التي لا تحتاج أن تتساءل فيها باستمرار عن نوايا الطرف الآخر.


لأن الاهتمام الحقيقي يكون واضحًا في الأفعال قبل الكلمات.


وربما لهذا السبب يتساءل كثير من الناس: كيف أعرف أن الشخص يتواصل معي لمصلحة؟


لأنهم يشعرون بوجود شيء غير مريح في العلاقة لكنهم لا يستطيعون تحديده بدقة.


وفي النهاية، إذا وجدت نفسك دائمًا الشخص الذي يعطي ويهتم ويبادر، بينما لا يعود إليك شيء من الطرف الآخر إلا وقت الحاجة، فقد يكون من الجيد أن تعيد النظر في توازن تلك العلاقة.


فالعلاقات الصحية تقوم على التقدير المتبادل، لا على الأخذ من طرف واحد فقط.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

سعودی عرب میں ٹریفک حادثے کے بعد کیا کرنا چاہیے؟ Najm اور ٹریفک پولیس سے کب رابطہ کریں؟

گاڑی زیادہ گرم کیوں ہوتی ہے؟ اسباب، علامات اور کیا کرنا چاہیے؟

What to Do After a Car Accident in Saudi Arabia: A Guide to Najm and Traffic Police