لماذا أشعر بالقلق دون سبب؟
في فترات مختلفة من حياتي، كان يأتيني شعور مزعج يصعب تفسيره.
شعور بالتوتر.
أو الانشغال.
أو عدم الارتياح.
دون أن أستطيع تحديد سبب واضح له.
ولهذا كنت أتساءل أحيانًا:
لماذا أشعر بالقلق دون سبب؟
ولماذا أشعر بالتوتر أحيانًا رغم أن كل شيء يبدو طبيعيًا من حولي؟
وقد يصف البعض هذا الشعور بطريقة مختلفة:
“أحس بقلق بدون سبب.”
أو:
“أشعر بخوف وتوتر دون سبب واضح.”
أو:
“لماذا أشعر بالقلق دائمًا؟”
وأحيانًا قد يظهر هذا الشعور بشكل مفاجئ.
في يوم عادي.
أو أثناء القيام بأمور اعتدنا عليها.
دون أن نفهم لماذا بدأ أصلًا.
في البداية، كنت أعتقد أن القلق لا بد أن يكون مرتبطًا بمشكلة واضحة.
أو حدث معين.
أو خطر أعرفه.
لكن مع الوقت بدأت ألاحظ أن الأمر ليس دائمًا بهذه البساطة.
فالعقل لا يتفاعل مع ما يحدث حولنا فقط.
بل يتفاعل أيضًا مع ما يتوقع حدوثه.
ولهذا قد نشعر بالقلق أحيانًا بسبب أمور لم تحدث بعد.
أو بسبب احتمالات لا نعرف إن كانت ستحدث أصلًا.
ومع الوقت بدأت أفهم أن القلق لا يعني دائمًا أن هناك خطرًا حقيقيًا أمامنا.
بل قد يكون أحيانًا نتيجة لمحاولة العقل الاستعداد لكل شيء في وقت واحد.
ولهذا يبدو مرهقًا.
لأن الحياة لا تطلب منا أن نحل جميع مشكلات الغد اليوم.
وربما لهذا السبب لم يعد السؤال بالنسبة لي:
لماذا أشعر بالقلق دون سبب؟
بل:
هل يوجد سبب لا أراه بوضوح بعد؟
أم أنني أحاول السيطرة على أشياء لم تحدث أصلًا؟
تعليقات
إرسال تعليق