أحس أني أبدأ من جديد كل مرة
في بعض الفترات من حياتي، كنت أشعر أنني أتحرك للأمام.
ثم يحدث شيء ما.
ظرف جديد.
أو مشكلة جديدة.
أو تغيير لم أكن أتوقعه.
فأشعر وكأنني عدت إلى نقطة البداية مرة أخرى.
ولهذا كنت أقول لنفسي أحيانًا:
أحس أني أبدأ من جديد كل مرة.
وقد يصف البعض هذا الشعور بطريقة مختلفة:
“كلما تقدمت أرجع لنقطة الصفر.”
أو:
“أشعر أنني أعيد بناء حياتي باستمرار.”
أو:
“تعبت من البدء من جديد.”
في البداية، كنت أعتقد أن كل بداية جديدة تعني أن ما قبلها ضاع.
وأن الجهد الذي بذلته لم يعد له قيمة.
لكن مع الوقت بدأت ألاحظ أن الأمر ليس دائمًا كذلك.
فالبدايات الجديدة لا تمحو ما سبقها.
بل تبني عليه.
فقد نغير الطريق.
لكننا لا نفقد ما تعلمناه أثناء السير.
وقد تتغير الظروف.
لكن الخبرة التي اكتسبناها تبقى معنا.
ومع الوقت بدأت أفهم أن الشعور بالعودة إلى نقطة الصفر قد يكون خادعًا أحيانًا.
لأننا ننظر إلى ما فقدناه.
وننسى ما بقي معنا.
فالشخص الذي يبدأ من جديد اليوم.
ليس هو الشخص نفسه الذي بدأ أول مرة.
لقد أصبح يحمل معرفة أكثر.
وتجارب أكثر.
وفهمًا أكبر لنفسه وللحياة.
ولهذا لا يكون السؤال دائمًا:
لماذا أبدأ من جديد كل مرة؟
بل:
هل عدت فعلًا إلى نقطة البداية؟
أم أنني بدأت مرحلة جديدة وأنا أحمل معي كل ما تعلمته من المراحل السابقة؟
وربما لهذا السبب بدأت أفهم أن بعض البدايات ليست عودة إلى الصفر.
بل استمرار للطريق بشكل مختلف.
تعليقات
إرسال تعليق