أحس أني لا أعرف أين أنا ذاهب
لكن كان هناك سؤال يتكرر في داخلي من وقت لآخر.
إلى أين أنا ذاهب أصلًا؟
فقد أكون مشغولًا طوال الوقت.
وأقوم بما يجب عليّ فعله.
ومع ذلك أشعر أن الصورة الكاملة ليست واضحة.
ولهذا كنت أقول لنفسي أحيانًا:
أحس أني لا أعرف أين أنا ذاهب.
وقد يصف البعض هذا الشعور بطريقة مختلفة:
“لا أعرف إلى أين تتجه حياتي.”
أو:
“أشعر أنني أسير بلا اتجاه.”
أو:
“لا أرى مستقبلي بوضوح.”
في البداية، كنت أعتقد أن كل شخص يعرف تمامًا ما الذي يريده من حياته.
وأنني الوحيد الذي يشعر بالحيرة.
لكن مع الوقت بدأت ألاحظ أن كثيرًا من الناس يسيرون قبل أن تتضح لهم الطريق بالكامل.
فالحياة لا تكشف كل خطواتها دفعة واحدة.
ولا تعطينا دائمًا رؤية واضحة للمستقبل.
ولهذا قد نشعر أحيانًا أننا نسير وسط الضباب.
نرى الخطوة القادمة فقط.
لكننا لا نرى الطريق كله.
ومع الوقت بدأت أفهم أن غياب الوضوح لا يعني دائمًا أنني في الطريق الخطأ.
بل قد يعني أحيانًا أنني ما زلت في مرحلة اكتشافه.
فبعض الطرق لا تظهر إلا أثناء السير فيها.
وبعض الأهداف لا نعرفها إلا بعد أن نقترب منها.
ولهذا لا يكون السؤال دائمًا:
إلى أين أذهب؟
بل:
هل يجب أن أعرف الطريق كله قبل أن أتحرك؟
أم أن بعض الطرق تتكشف خطوة بعد خطوة؟
وربما لهذا السبب بدأت أفهم أن الحيرة لا تعني دائمًا الضياع.
بل قد تكون أحيانًا جزءًا طبيعيًا من رحلة البحث عن الاتجاه.
تعليقات
إرسال تعليق