لماذا لا أعرف ماذا أريد؟
في بعض الفترات من حياتي، كنت أعتقد أن مشكلتي هي أنني لم أجد الشيء الذي أريده بعد.
كنت أظن أن هناك إجابة واضحة في مكان ما.
هدف محدد.
أو طريق واضح.
أو قرار واحد صحيح ينتظر أن أكتشفه.
لكن كلما حاولت أن أجد تلك الإجابة النهائية، ازداد ارتباكي أكثر.
فكل خيار يفتح خيارات أخرى.
وكل طريق يقود إلى طرق مختلفة.
وكلما سألت نفسي ماذا أريد، وجدت أن الإجابة ليست واضحة كما كنت أتوقع.
ومع الوقت بدأت ألاحظ أن المشكلة لم تكن دائمًا في أنني لا أعرف ماذا أريد.
بل في أنني كنت أريد أن أعرف كل شيء دفعة واحدة.
كنت أبحث عن يقين كامل قبل أن أتحرك.
وأريد أن أعرف نتيجة القرار قبل أن أتخذه.
وأتأكد من الطريق قبل أن أمشي فيه.
وكأن الحياة تملك إجابة صحيحة واحدة فقط، وكل ما عليّ هو أن أجدها.
لكن كلما انتظرت ذلك الوضوح الكامل، ازداد ارتباكي أكثر.
لأن بعض الأمور لا تتضح قبل أن نعيشها.
وبعض القرارات لا نعرف إن كانت مناسبة لنا إلا بعد أن نجربها.
ومع الوقت بدأت أفهم أن الحيرة لا تعني دائمًا أنني لا أعرف ماذا أريد.
بل قد تعني أنني ما زلت أتعرف على نفسي.
وربما لهذا السبب لم أعد أبحث عن إجابة كاملة لسؤال: ماذا أريد؟
بل أصبحت أكتفي بمعرفة الخطوة التالية فقط.
لأن بعض الإجابات لا تظهر عندما نفكر فيها أكثر.
بل عندما نعيشها.
تعليقات
إرسال تعليق