لماذا أشعر بالوحدة رغم وجود الناس حولي؟
في فترات مختلفة من حياتي، كنت أجد نفسي محاطًا بالناس.
أتحدث معهم.
وأجلس بينهم.
وأشاركهم بعض تفاصيل يومي.
ومع ذلك، كان هناك شعور يتكرر داخلي من وقت لآخر.
شعور يصعب تفسيره أحيانًا.
ولهذا كنت أتساءل:
لماذا أشعر بالوحدة رغم وجود الناس حولي؟
ولماذا يمكن أن أشعر بالوحدة حتى عندما لا أكون وحدي فعلًا؟
وقد يصف البعض هذا الشعور بطريقة مختلفة:
“أشعر أنني وحيد رغم وجود أصدقاء.”
أو:
“لماذا أشعر بالوحدة دائمًا؟”
أو:
“أحس أن لا أحد قريب مني رغم وجود الناس حولي.”
في البداية، كنت أعتقد أن الوحدة تعني غياب الناس فقط.
لكن مع الوقت بدأت ألاحظ أن الأمر ليس بهذه البساطة.
فقد يكون الإنسان وحيدًا وهو بين الناس.
وقد يشعر بالراحة وهو بمفرده.
لأن الوحدة لا تتعلق دائمًا بعدد الأشخاص من حولنا.
بل أحيانًا بمدى شعورنا بأن هناك من يفهمنا ويشعر بنا.
ومع الوقت بدأت أفهم أن وجود الناس لا يزيل الوحدة دائمًا.
فبعض العلاقات تمنحنا الصحبة.
لكنها لا تمنحنا الشعور بالقرب.
وبعض الأحاديث تملأ الوقت.
لكنها لا تملأ الفراغ الذي نشعر به في الداخل.
ولهذا قد نشعر بالوحدة أحيانًا، رغم أن هواتفنا مليئة بالأسماء، وحياتنا مليئة بالوجوه.
ولهذا لا يكون الشعور بالوحدة دليلًا دائمًا على أن الناس غائبون عن حياتنا.
بل قد يكون أحيانًا دليلًا على أننا نفتقد التواصل الحقيقي أكثر من افتقادنا للناس أنفسهم.
وربما لهذا السبب لم يعد السؤال بالنسبة لي:
لماذا أشعر بالوحدة رغم وجود الناس حولي؟
بل:
هل أفتقد وجود الناس فعلًا؟
أم أفتقد الشعور بأن هناك من يفهمني بصدق؟
تعليقات
إرسال تعليق