أحس أني أعيش لإرضاء الجميع وأنسى نفسي
في بعض الفترات من حياتي، كنت أجد نفسي أفكر كثيرًا في راحة الآخرين.
ماذا يريدون.
وماذا يتوقعون.
وكيف سيتأثرون بما أفعله.
وكنت أحاول قدر الإمكان ألا أزعج أحدًا.
وألا أخيب ظن أحد.
لكن مع الوقت بدأت أشعر بشيء غريب.
وكأنني أعرف ما يحتاجه الجميع.
إلا ما أحتاجه أنا.
ولهذا كنت أقول لنفسي أحيانًا:
أحس أني أعيش لإرضاء الجميع وأنسى نفسي.
وقد يصف البعض هذا الشعور بطريقة مختلفة:
“أهتم بالناس أكثر من نفسي.”
أو:
“أخاف أن أرفض طلبات الآخرين.”
أو:
“أشعر أنني أضع الجميع قبلي دائمًا.”
في البداية، كنت أعتقد أن هذا دليل على الطيبة.
أو على الاهتمام بالآخرين.
لكن مع الوقت بدأت ألاحظ أن الاهتمام بالناس شيء.
وإلغاء أنفسنا من أجلهم شيء آخر.
فكلما تجاهلنا احتياجاتنا لفترة طويلة.
بدأنا نشعر بالتعب.
حتى لو لم يظهر ذلك مباشرة.
ومع الوقت بدأت أفهم أن وضع حدود لا يعني الأنانية.
كما أن قول “لا” أحيانًا لا يعني قلة الاحترام أو المحبة.
فمن الصعب أن نستمر في العطاء.
إذا كنا لا نمنح أنفسنا شيئًا في المقابل.
ولهذا لا يكون السؤال دائمًا:
كيف أجعل الجميع راضين عني؟
بل:
هل أمنح نفسي القدر نفسه من الاهتمام الذي أمنحه للآخرين؟
وربما لهذا السبب بدأت أفهم أن الاعتناء بالنفس لا يأتي ضد الاهتمام بالناس.
بل يساعدنا على الاستمرار فيه بطريقة أكثر توازنًا.
فليس من الضروري أن أخسر نفسي حتى أكسب رضا الجميع.
تعليقات
إرسال تعليق