لماذا يصعب عليّ أن أقتنع أن بعض الأمور انتهت؟
في بعض الفترات من حياتي، كنت أعرف أن شيئًا ما انتهى.
علاقة.
أو صداقة.
أو مرحلة من حياتي.
أو حتى فكرة كنت أتمسك بها طويلًا.
كنت أعرف ذلك بعقلي.
لكن جزءًا مني كان يرفض أن يقتنع بالكامل.
ولهذا كنت أتساءل أحيانًا:
لماذا يصعب عليّ أن أقتنع أن بعض الأمور انتهت؟
وقد يبحث البعض عن هذا السؤال بطريقة مختلفة:
“لماذا لا أستطيع تجاوز الماضي؟”
أو:
“لماذا ما زلت متعلقًا بشيء انتهى؟”
أو:
“لماذا أتمسك بأشياء لم تعد موجودة؟”
في البداية، كنت أعتقد أن السبب هو أنني لم أحاول النسيان بما يكفي.
لكن مع الوقت بدأت ألاحظ أن الأمر ليس دائمًا بهذه البساطة.
فبعض الأشياء لا يصعب علينا تقبل انتهائها بسبب ما كانت عليه.
بل بسبب ما كانت تعنيه لنا.
فبدأت أسأل نفسي بعض الأسئلة:
هل أتمسك بما انتهى؟
أم أتمسك بما كنت أشعر به أثناء وجوده؟
هل أفتقد الشيء نفسه؟
أم أفتقد النسخة التي كنت عليها في ذلك الوقت؟
وهل أحزن على النهاية؟
أم على التغيير الذي جاءت به؟
ومع الوقت بدأت أفهم أن العقل قد يقتنع بالنهاية أسرع من القلب.
فقد نعرف أن العودة غير ممكنة.
وأن المرحلة انتهت.
وأن الواقع تغير.
لكن جزءًا منا يحتاج وقتًا أطول ليتصالح مع ذلك.
كما بدأت ألاحظ أن بعض النهايات لا تكون مؤلمة لأنها سيئة.
بل لأنها كانت مهمة.
ولهذا لا يكون الحزن دائمًا دليلًا على أننا يجب أن نعود.
بل قد يكون دليلًا على أن الشيء الذي انتهى ترك أثرًا حقيقيًا في حياتنا.
وربما لهذا السبب لم يعد السؤال بالنسبة لي:
كيف أجعل نفسي تقتنع أن الأمر انتهى؟
بل:
ما الذي أتمسك به فعلًا؟
الشيء الذي انتهى؟
أم المعنى الذي كان يمثله لي؟
ففي بعض الأحيان، لا يكون أصعب ما في النهايات أنها حدثت.
بل أنها تجبرنا على المضي قدمًا دون شيء اعتدنا وجوده طويلًا.
تعليقات
إرسال تعليق