لماذا أشعر أن لا أحد يفهمني؟
من أكثر المشاعر غرابة أن تكون محاطاً بالناس،ومع ذلك تشعر أنك وحدك.
شعور بأن لا أحد يفهمني كما أريد.
وأن ما يدور داخلي لا يصل إلى الآخرين بالشكل نفسه الذي أشعر به.
ولهذا كنت أتساءل أحيانًا:
لماذا أشعر أن لا أحد يفهمني؟
ولماذا يبدو من الصعب أن أوصل ما أشعر به للناس من حولي؟
في البداية، كنت أعتقد أن المشكلة في الآخرين.
وأنهم لا يستمعون جيدًا.
أو لا يحاولون فهمي بما يكفي.
لكن مع الوقت بدأت ألاحظ شيئًا مختلفًا.
فبعض المشاعر تكون واضحة جدًا داخلنا.
لكنها تصبح أقل وضوحًا عندما نحاول وصفها بالكلمات.
فنحن نعيشها بكل تفاصيلها.
أما الآخرون فلا يرون منها إلا الجزء الذي نستطيع التعبير عنه.
ولهذا قد لا يكون الشعور بأن لا أحد يفهمنا دليلًا على أن الناس بعيدة عنا.
بل قد يكون أحيانًا دليلًا على أن ما نشعر به أكبر من الكلمات التي نملكها لوصفه.
ومع الوقت بدأت أفهم أن الفهم الكامل بين الناس نادر بطبيعته.
فكل شخص يرى الحياة من زاويته الخاصة.
ويفهم الأشياء من خلال تجاربه المختلفة.
ولهذا لا يكون المطلوب دائمًا أن يفهمنا الآخرون كما نفهم أنفسنا.
بل أن نجد من يحاول فهمنا بصدق، حتى لو لم يدرك كل ما نشعر به.
وربما لهذا السبب لم يعد السؤال بالنسبة لي:
لماذا لا يفهمني أحد؟
بل:
هل استطعت أن أعبّر عمّا أشعر به كما أريده فعلًا؟
أم أن جزءًا مما أشعر به لم يجد الكلمات التي تكفي لوصفه بعد؟
تعليقات
إرسال تعليق