أحس أني لا أشبه الشخص الذي كنت أظنه سأصبحه

  في بعض الفترات من حياتي، كنت أتذكر الصورة التي رسمتها لنفسي في الماضي.


الأشياء التي توقعت أن أحققها.


والشخص الذي ظننت أنني سأصبحه.


والحياة التي تخيلتها لنفسي.


ثم أنظر إلى واقعي.


وألاحظ أن كثيرًا من الأمور لم تسر كما كنت أتوقع.


ولهذا كنت أقول لنفسي أحيانًا:


أحس أني لا أشبه الشخص الذي كنت أظنه سأصبحه.


وقد يصف البعض هذا الشعور بطريقة مختلفة:


“حياتي لم تسر كما خططت لها.”


أو:


“لم أصبح الشخص الذي كنت أحلم أن أكونه.”


أو:


“أشعر أن الواقع مختلف عما تخيلته.”


في البداية، كنت أعتقد أن هذا يعني أنني فشلت في الوصول إلى ما أريده.


لكن مع الوقت بدأت ألاحظ أن المشكلة ليست دائمًا في الواقع.


بل أحيانًا في الصورة التي رسمناها له مسبقًا.


فحين نتخيل المستقبل.


نرسم له طريقًا واضحًا.


وحياة محددة.


ونتوقع أن تسير الأمور بطريقة معينة.


لكن الحياة نادرًا ما تسير كما نخطط لها بالكامل.


ومع الوقت بدأت أفهم أن الاختلاف بين ما تخيلناه وما عشناه لا يعني دائمًا أن شيئًا سار بشكل خاطئ.


بل قد يعني أحيانًا أن الحياة أخذتنا إلى أماكن لم نكن نتوقعها.


وعلمتنا أشياء لم نكن نعرف أننا سنحتاجها.


ولهذا لا يكون السؤال دائمًا:


لماذا لم أصبح الشخص الذي كنت أريده؟


بل:


هل ما زلت أقارن نفسي بصورة قديمة رسمتها لنفسي منذ سنوات؟


أم أنني أصبحت شخصًا مختلفًا يحمل قيمة لا تقل عن تلك الصورة التي تخيلتها يومًا ما؟


وربما لهذا السبب بدأت أفهم أن الحياة لا تطلب منا أن نصبح النسخة التي تخيلناها حرفيًا.


بل أن نصبح النسخة التي شكلتها تجاربنا وما مررنا به على الطريق.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

سعودی عرب میں ٹریفک حادثے کے بعد کیا کرنا چاہیے؟ Najm اور ٹریفک پولیس سے کب رابطہ کریں؟

گاڑی زیادہ گرم کیوں ہوتی ہے؟ اسباب، علامات اور کیا کرنا چاہیے؟

What to Do After a Car Accident in Saudi Arabia: A Guide to Najm and Traffic Police