لماذا أخاف أن أكون نفسي؟

  في بعض الفترات من حياتي، كنت ألاحظ أنني أتصرف بطريقة مختلفة حسب الأشخاص الذين أكون معهم.


أقول أشياء معينة.


وأخفي أشياء أخرى.


وأفكر كثيرًا قبل أن أعبر عما أشعر به أو أريده.


ليس لأنني لا أعرف نفسي.


بل لأنني كنت أخاف من الطريقة التي قد يراني بها الآخرون.


ولهذا كنت أتساءل أحيانًا:


لماذا أخاف أن أكون نفسي؟


وقد يبحث البعض عن هذا السؤال بطريقة مختلفة:


“لماذا أخاف من إظهار شخصيتي؟”


أو:


“لماذا أتغير مع الناس؟”


أو:


“لماذا أهتم كثيرًا بنظرة الآخرين؟”


في البداية، كنت أعتقد أن المشكلة في شخصيتي.


وأنني أحتاج إلى مزيد من الثقة فقط.


لكن مع الوقت بدأت ألاحظ أن الأمر ليس دائمًا بهذه البساطة.


فمعظم الناس لا يخافون من أن يكونوا أنفسهم.


بل يخافون مما قد يحدث إذا فعلوا ذلك.


الخوف من الرفض.


أو الانتقاد.


أو سوء الفهم.


أو خسارة أشخاص نهتم بهم.


فبدأت أسأل نفسي بعض الأسئلة:


هل أخاف من إظهار نفسي الحقيقية؟


أم أخاف من ردود الفعل تجاهها؟


هل أتجنب التعبير عن رأيي لأنني غير مقتنع به؟


أم لأنني أخشى ألا يعجب الآخرين؟


وهل أتصرف بطريقة مختلفة لأنني أريد ذلك فعلًا؟


أم لأنني أحاول التأقلم مع توقعات من حولي؟


ومع الوقت بدأت أفهم أن الإنسان يتعلم منذ سنواته الأولى كيف يتجنب ما يسبب له الألم.


فإذا تعرض للانتقاد كثيرًا.


أو شعر أن بعض جوانب شخصيته غير مقبولة.


فقد يبدأ بإخفائها تدريجيًا.


حتى يعتاد ذلك دون أن يشعر.


ومع الوقت بدأت ألاحظ أن محاولة إرضاء الجميع لها ثمن.


فكلما اقتربنا من الصورة التي يريدها الآخرون.


ابتعدنا قليلًا عن الصورة التي نعرفها لأنفسنا.


ولهذا لا يكون السؤال دائمًا:


لماذا أخاف أن أكون نفسي؟


بل:


ما الذي أخشاه فعلًا؟


أن أكون نفسي؟


أم أن أُرفض بسببها؟


وربما لهذا السبب لم يعد السؤال بالنسبة لي:


كيف أجعل الجميع يتقبلونني؟


بل:


هل أسمح لنفسي أصلًا أن أكون على طبيعتي؟


ففي بعض الأحيان، لا يكون أصعب شيء هو أن يعرفنا الآخرون.


بل أن نمنح أنفسنا الإذن لنظهر كما نحن دون خوف دائم من أحكامهم.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

سعودی عرب میں ٹریفک حادثے کے بعد کیا کرنا چاہیے؟ Najm اور ٹریفک پولیس سے کب رابطہ کریں؟

گاڑی زیادہ گرم کیوں ہوتی ہے؟ اسباب، علامات اور کیا کرنا چاہیے؟

What to Do After a Car Accident in Saudi Arabia: A Guide to Najm and Traffic Police