أحس أني أفكر في المستقبل أكثر مما أعيش الحاضر
في بعض الفترات من حياتي، كنت أقضي وقتًا طويلًا في التفكير بما سيحدث لاحقًا.
ماذا سأفعل؟
وماذا سيحدث بعد ذلك؟
وهل أنا في الطريق الصحيح؟
وهل سأصل إلى ما أريده؟
ولهذا كنت أقول لنفسي أحيانًا:
أحس أني أفكر في المستقبل أكثر مما أعيش الحاضر.
وقد يصف البعض هذا الشعور بطريقة مختلفة:
“أفكر كثيرًا في مستقبلي.”
أو:
“لا أستطيع الاستمتاع بالحاضر.”
أو:
“دائمًا مشغول بما سيحدث لاحقًا.”
في البداية، كنت أعتقد أن التفكير في المستقبل أمر جيد دائمًا.
فهو يساعدنا على التخطيط.
واتخاذ القرارات.
والاستعداد لما هو قادم.
لكن مع الوقت بدأت ألاحظ أن الأمر قد يتحول أحيانًا إلى عبء.
فكلما انشغلنا بالمستقبل أكثر من اللازم.
بدأ الحاضر يفقد مكانه تدريجيًا.
فنصبح منشغلين بما قد يحدث غدًا.
إلى درجة أننا لا ننتبه لما يحدث اليوم.
ومع الوقت بدأت أفهم أن المستقبل لا يُبنى بالتفكير فيه فقط.
بل بالأيام التي نعيشها قبل أن يصل.
فكل ساعة نقضيها في انتظار الحياة القادمة.
هي ساعة لا نعيش الحياة الحالية فيها بالكامل.
ولهذا لا يكون السؤال دائمًا:
كيف سيكون مستقبلي؟
بل:
كم من الحاضر أضيعه وأنا أحاول الاطمئنان إلى المستقبل؟
وربما لهذا السبب لم يعد السؤال بالنسبة لي:
هل أفكر في المستقبل بما يكفي؟
بل:
هل ما زلت أعيش يومي؟
أم أنني أعيش في الغد قبل أن يأتي؟
تعليقات
إرسال تعليق