لماذا أشرح نفسي أكثر مما يجب؟
في فترات مختلفة من حياتي، كنت ألاحظ أنني أقدم تفسيرات طويلة لبعض قراراتي.
أشرح سبب تأخري.
وسبب اعتذاري.
وسبب رفضي لشيء ما.
وأحيانًا أشرح أمورًا لم يطلب أحد مني شرحها أصلًا.
وكأنني أحاول أن أتأكد من أن الجميع يفهمني قبل أن أمضي في طريقي.
ولهذا كنت أتساءل أحيانًا:
لماذا أشرح نفسي أكثر مما يجب؟
وقد يبحث البعض عن هذا السؤال بطريقة مختلفة:
“لماذا أبرر كثيرًا؟”
أو:
“لماذا أشعر أن عليّ شرح كل شيء؟”
أو:
“كيف أتوقف عن تبرير قراراتي للآخرين؟”
في البداية، كنت أعتقد أن الشرح دليل على الاحترام.
وأن توضيح الأسباب يمنع سوء الفهم.
لكن مع الوقت بدأت ألاحظ أن بعض الشرح لا يكون هدفه التوضيح.
بل الحصول على القبول.
فبدأت أسأل نفسي بعض الأسئلة:
هل أشرح موقفي لأن الأمر يحتاج إلى توضيح؟
أم لأنني أخشى ألا يوافق الآخرون عليه؟
هل أقدم الأسباب لأنني مقتنع بها؟
أم لأنني أحاول إقناع الجميع بأنني لم أخطئ؟
وهل أحتاج فعلًا إلى موافقة الآخرين على كل قرار أتخذه؟
ومع الوقت بدأت أفهم أن ليس كل قرار يحتاج إلى دفاع.
وليس كل اختيار يحتاج إلى مرافعة طويلة.
فبعض الأمور يكفي أن تكون مناسبة لنا.
حتى لو لم يفهمها الجميع.
كما بدأت ألاحظ أن الأشخاص الذين يثقون بقراراتهم لا يشرحون أنفسهم طوال الوقت.
ليس لأنهم يتجاهلون الناس.
بل لأنهم لا يشعرون بالحاجة المستمرة إلى تبرير وجودهم أو اختياراتهم.
وربما لهذا السبب لم يعد السؤال بالنسبة لي:
كيف أجعل الجميع يفهمني؟
بل:
هل أفهم أنا سبب ما أفعله؟
وهل يكفيني اقتناعي أحيانًا؟
أم أنني ما زلت أبحث عن راحتي في موافقة الآخرين؟
ففي بعض الأحيان، لا يحتاج الإنسان إلى مزيد من الشرح.
بل إلى مزيد من الثقة بأن بعض القرارات لا تحتاج إلى إذن من أحد.
تعليقات
إرسال تعليق